عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

8

معارج التفكر ودقائق التدبر

[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 5 إلى 9 ] وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ( 5 ) وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 6 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 7 ) أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ ( 8 ) أَ فَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ( 9 )

--> ( 5 ) - * قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو : [ معجّزين ] . وقرأها باقي القرّاء العشرة : ( مُعاجِزِينَ ) . وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد كما سيأتي إن شاء اللّه بيانه . ( 5 ) - * قرأ ابن كثير ، وحفص ، ويعقوب : [ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ] برفع « أليم » على أنّه صفة ل « عذاب » . وقرأها باقي القرّاء العشرة : [ لهم عذاب من رجز أليم ] بجرّ « أليم » على أنه صفة ل « رجز » . ومؤدّى القراءتين واحد ، وهما من التّفنّن في حركة الإعراب . ( 6 ) - * قرأ قنبل ، ورويس : [ إلى سراط ] بالسّين . وقرأها خلف عن حمزة بإشمام الصاد زايا . وقرأها باقي القرّاء العشرة : إِلى صِراطِ بالصّاد الخالصة . ( 9 ) - * قرأ حمزة ، والكسائي ، وخلف : [ إن يشأ يخسف بهم الأرض أو يسقط ] . وقرأها أبو عمرو ، ويعقوب : [ إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط ] . وقرأها باقي القراء العشرة : إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ بين الحديث بضمير الغائب ، والحديث بضمير المتكلّم العظيم تفنّن في التعبير . ( 9 ) - * قرأ حفص : كِسَفاً . وقرأها باقي القراء العشرة : [ كسفا ] وهما لغتان .